أصل الأسرة وتاريخها
مشاهير وأعلام الأسرة
مخطوطات و مستندات
الخط الزمني لآل الأتاسي
كتب و مراجع ذكرت آل الأتاسي
مساجد ارتبطت بآل الأتاسي
مسجد آل الأتاسي الجديد
أشعار
مجلس الأسرة الأتاسية
مكتبة الصور
شجرة العائلة
مواقع ذكرت آل الأتاسي
أخبار العائلة
منتدى آل الأتاسي
مدينة حمص
مواقع جديرة بالزيارة
مسؤولوا الموقع

الشهيد المجاهد فتحي بن محمد بن ابراهيم بن محمد الأتاسي

استشهد من أجل فلسطين

1334-1367 هجري=1916-1948م
 
 
 

الشهيد البطل فتحي بن محمد الابراهيم الأتاسي، أحد القادة العسكريين والأبطال المغاوير والشهداء، تمرد صغيراً على الفرنسيين وقاومهم، وجاهد شابا من أجل أرض فلسطين العربية المسلمة، واستشهد في رباها مطمئناً. ولد الأتاسي في حمص عام 1334 من الهجرة (1916م)[1] وشب بها ودرس، وجابه الفرنسيين منذ نعومة أظفاره، وبعد طرد الفرنسيين صار الأتاسي من كبار قواد جيش الانقاذ العربي الذي دوخ الصهاينة والانجليز. وهذا الجيش تألف من فرقتين: مجموعة المنطقة الوسطى بقيادة العقيد فوزي القاوقجي، ومجموعة المنطقة الشمالية بقيادة أديب الشيشكلي، وكل مجموعة كانت بدورها مقسمة إلى سرايا، وقد تسلم الأتاسي قيادة سرية المالكية من سرايا مجوعة المنطقة الشمالية[2].

ترجم له مؤرخ الثورة السيد أدهم الجندي في كتابه "تاريخ الثورات السورية في عهد الانتداب الفرنسي" فقال[3]:

“هو ابن المرحوم محمد بن ابراهيم الأتاسي، ولد في حمص سنة 1914م وسمي فتحي تيمناً بأمل فتح قناة السويس عندما كان والده إماماً لطابور عسكري مرابط في غزة، تلقى الدراسة في اليسوعية والتجهيز، ثم نال شهادة البكالوريا من دمشق، وتخرج من المدرسة الحربية سنة 1940 برتبة مرشح ضابط. تنقل بين القطعات العسكرية، وفي أيام العدوان الفرنسي كان ضابطاً في قطعات حلب، وقد قبض عليه من قبل الفرنسيين وسجن مدة عشرة أيام بتهمة تحريض الضباط والجنود للالتحاق بالقوات الوطنية. ثم عين ضابطاً للعشائر في دير الزور، وبعدها نقل إلى طرطوس. وأوفد في بعثة إلى انكلترا وذلك سنة 1947 لدراسة تنظيم المستودعات والتجهيزات.

في ميدان الجهاد: التحق بجيش الانقاذ في حروب فلسطين، وكان يرابط بجهات صفد، وقد اتهم مع رفاق له بالقيام بانقلاب في سورية، وعلى إثر ذلك نقل إلى دمشق ووضع في سرية الميرة. ولما استلم حسني الزعيم قيادة الجيش وقرر الهجوم على مستعمرة قعوش كان (يعني الأتاسي) في عداد الفدائيين المغاوير الذين وقع الاختيار عليهم فالتحق بالجيش، وكأنه في موعد مع القدر. وفي ذات اليوم الذي وصل به إلى جبهة الحرب هاجم مستعمرة قعوش مع الفدائيين فأصيب بجرح خطير، ونقل فوراً إلى دمشق، غير أن المنية عاجلته وهو في الطريق بسبب نزف دمه، فكتبت له الشهادة والخلود، وأُلحد الثرى في مقبرة أسرته بحمص". انتهى ما جاء عن الشهيد الأتاسي في كتاب الجندي.

وترجم له كذلك الأستاذ البواب في "موسوعة أعلام سورية في القرن العشرين" ناقلاً عن الجندي[4]، وجاءت ترجمته كذلك في كتاب "سيرة شهداء الحركة السورية القومية الإجتماعية" ننقلها هنا:

"دفعه حب الجندية للحياة العسكرية فدخل المدرسة الحربية في العاشر من إيلول عام 1938م، ورفع لمرتبة ملازم في الخامس عشر من شباط عام 1942م، ولرتبة ملازم أول في الأول من كانون الثاني 1945م. وقد ذهب للحرب في سبيل وطنه فاستشهد في معركة مشمار هايردن (كعوش) في العاشر من حزيران 1948م[5]، مطمئناً واثقاً بعدالة القضية التي مات في سبيلها"[6].

وفي هذه المعركة المهمة استطاعت القوات العربية السورية إجلاء فلول الإسرائيليين عن منطقة المعركة، إلا أن جندية يهودية جريحة اختبأت بين الأنقاض، فلما رآها الأتاسي أبت عليه شهامته إلا أن يحاول انقاذها، فتحينت الفرصة وأغمدت خنجرها في ظهر الأتاسي وتوارت عن الأنظار بينما كانت الفرقة العسكرية تنقب عن الإسرائليين وتواري الجثث، وفي روايات أخرى أن اليهودية فتحت النار عليه فأردته قتيلاً[7]. وكرمته بلاده فطبعت اسمه على مدفع أحد المدرعات كما أن اسمه خلد في المتحف الحربي بدمشق، كما كرم الأتاسي في أرض فلسطين التي دافع عنها فأطلق اسمه على قرية تقع بالقرب من مكان المعركة الشهيرة فسميت قرية فتح الله[8]، وسميت كذلك إحدى مدارس حمص باسمه. رحم الله الشهيد الأتاسي وأدخله جناته وحشره مع الصديقين والشهداء.